اهمال طبي أم “مجرد” سلوك مهين وغير لائق؟

اهمال طبي [تاخير] بتشخيص مرض السرطان

الإهمال الطبي في الحمل والولاده

الإهمال الطبي في العمليه الجراحيه

دعاوى الإهمال الطبي في علاجات الأسنان

دعاوى أولاد مع شلل دماغي

الإهمال الطبي في الأولاد

اهمال طبي أم “مجرد” سلوك مهين وغير لائق؟

עורך דין רשלנות רפואית

ليس سرا أن في العالم الغربي  باكمله ارتفع في العقدين الماضيين عدد  قضايا سوء الاهمال الطبي ضد الأطباء والممرضين والمنظمات الطبيه.

ومع ذلك، قلة من الناس يعرفون أن في حين دولة إسرائيل يتواصل الارتفاع الحاد في العدد النسبي لقضايا الاهمال الطبي، فان في الولايات المتحدة، خلال العامين الماضيين، دلائل على وجود انخفاض في نسبة الدعاوى واعتدال في عدد الدعاوى المقدمة ضد مزودي الخدمات الطبية.

كان واحدا من الأشياء التي تسببت في تراجع عدد الدعاوى في الولايات المتحدة  هو تقرير الأكثر أهمية التي نشرتها الأكاديمية الوطنية للعلوم، في نهاية عام 1999. وذكر هذا التقرير أن حوالي 98.000 شخص سنويا في الولايات المتحدة يموتون من فشل طبي، وأنه العامل الثامن 8 المتسبب بالوفاة

في ظل هذه الظروف، كانت هناك نهضة هائلة للرأي العام الأميركي وبين ممثليه في الكونغرس والحكم، ضمن محاولة حقيقية لخلق جو من الأمان وضمان سلامة المرضى، التي شملت تغييرا في سلوك الأطباء والممرضين مع مرضاهم، ومشاركة  المعلومات المتعلقة بالمرضى معهم وباتخاذ القرارات حول مصيرهم.

على الرغم من أننا نعيش في عصر الإنترنت حيث تتوفر ,ظاهريا, معلومات وتتوفر في شبكة الانترنت، هناك فجوة معلومات هائلة بين الطبيب والمريض والمرافقين له. هذه الفجوة تمنع معظم المرضى معرفة ما إذا كان العلاج الطبي التي يتلقونها يلبي معايير الجودة كما هو مطلوب من قبل المصادرالطبية المتعارف عليها، أو، لا سمح الله، يحيد عن ذلك.

على عكس الجانب المهني، الذي من الصعب تقييمه من قبل شخص ليس على دراية بالمسائل الطبية، معظم المرضى يستطيعون تقييم المعامله الانسانيه التي يتلقونها  من الطبيب والطاقم.

والسؤال هو: هل من الممكن رفع دعوى اهمال طبي بسبب سوء معامله  للمريض؟

للحصول على الاجابه، يجب أن تأخذ نقطة الانطلاق  في الاعتبار أحكام قانون حقوق المرضى، والذي ينص في المادة 5 على ما يلي: “يحق للمريض الحصول على الرعاية الطبية اللائقه، سواء من حيث الكفاءة المهنية والجودة الطبية، وايضا العلاقات الإنسانية”

وبالتالي، فمن الواضح أن القانون ينص على ان العلاقات الإنسانية اللائقه هي جزء لا يتجزأ من ممارسة الطب والتمريض، اذا فهي في اطار الواجب على المعالج.

الخطر الحقيقي الناشئ من تعامل  إنساني غير لائق، عدا عن  الإهانة التي يشعر به المريض، هو أن المعالج لا يشارك المريض جميع المعلومات ولايتيح للمريض فرصة اتخاذ قرارات حول جسده، وانما يملي على المريض ما يجب فعله، وفي ظروف أكثر خطورة، حتى يتخذ  بدلا عنه القرار بما يخص العلاج.

في هذا الامر, حكمت المحكمة العليا الإسرائيلية في حكم مهم للغاية، التي ينص على أن كل مريض له الحق في الاستقلاليه الذاتيه. الحق في الاستقلاليه الذاتيه ليس نظريا، ولكن من حق كل شخص في تشكيل حياته كما يريد ووفقا  لرؤيته، واتخاذ القرارات الطبية المتعلقه جسده – بالطبع –بعد ان تعرض عليه المعلومات ذات الصلة.

لذلك، عندما أدت العلاقات الإنسانية غير السويه الى عدم الكشف عن المعلومات ولاتخاذ قرارات خاطئه من قبل المريض او الى عدم القدره على اتخاذ القرارات- من الواضح أنه بالإضافة إلى الإهانة، وهناك أيضا ادعاء قانوني يسمى ب “انتهاك الاستقلالية”.

نعطي مثالا؛ توجه الينا رجل أصيب بنوبة قلبية وتم نقله إلى المستشفى عبر سيارة إسعاف. قرر الاطباء انه تلزم قسطرة عاجلة، والواقع انه نقل الى غرفة القسطرة فور وصوله. كالعادة، وقع على استمارة الموافقة على أداء القسطره وخضع لها بنجاح.  لدهشته، وبعد بضعة أيام،  أثناء تصفحه السجلات الطبية، اكتشف ان من بين أمور أخرى وقعها, فقد وقع على استمارة موافقه على المشاركة في بحث [تجربة سريرية] والتي سوف يتلقى فيه  دواء تجريبي لمشاكل  القلب.قام المريض بالاتصال بمكتبنا في حالة من الذعر وقال بأنه لم يتلق أي تفسير في هذا الصدد، وانه لم يوافق قط على المشاركة في الدراسة أو التجارب السريرية. وفي ظل هذه الظروف، قدمت ضد المستشفى دعوى في الإهمال الطبي لانتهاك استقلالية المريض، ويرجع ذلك إلى ان الطاقم الطبي سلبه القدرة على اتخاذ القرارات الحاسمة واّذى حقه في تشكيل حياته كما يشاء.

أخيرا؛ هناك حلقة وصل هامة بين القدرة على توفير الرعاية الصحية الجيدة والعلاقات الإنسانية والتواصل بين المريض والمعالج. من المهم أن نفهم أن من جهة، وليس  على كل إهانة يشعر بها المريض يستحق ذلك رفع دعوى اهمال طبي، ولكن من ناحية أخرى، أن عدم تبادل المعلومات الهامة وعدم مشاركة المريض في اتخاذ القرار الخاص بجسده – هنالك العقوبات القانونية المناسبة بصددها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *