
الاهمال الطبي في الحمل والولادة
الاهمال الطبي في الحمل والولادة

is Safari:
אתר וורדפרס חדש
قضايا الاهمال الطبي أمر متكرر الحدوث في إسرائيل. ومع ذلك، فإن هذه الدعاوى معقدة جدا، ولأجل إدارتها هنالك حاجه الى خبرة طبية لازمة وفهم “قواعد اللعبة” في الجهاز الطبي والقانوني. وادناه النقاط الرئيسية استنادا إلى تجربة كاتب هذا المقال.
الاهمال الطبي- ما هو:
عند استخدام كلمة “إهمال” نقصد أن نقول أن من يعالج، تصرف بصوره غير حذره، خطوة من تحيد عن قواعد السلوك المهني المقبول من حيث المهنة.
من أجل التحقق من ما إذا كان حدث معين هو “اهمال طبي”، فمن الضروري دراسة الأحداث والقرارات والإجراءات التي قام بها المعالج، والمقارنة بين ما حدث فعلا ، وما كان ينبغي القيام به. وبطبيعة الحال، أن شخصا ما مع التدريب الطبي لديه ميزة كبيرة في حدث من هذا النوع ، الأمر الذي يتطلب أيضا فهم المصطلحات المستخدمة من قبل الأطباء، وفهما للمصادر الطبية.
ليس في كل مرة فيها السلوك الطبي أو اتخاذ القرارات قد كان فاشلا فيمكن رفع دعوى للإهمال. من الناحية القانونية، ولتمكين تقديم دعاوى الاهمال الطبي يجب،و بالإضافة إلى القرارات الخاطئة وإدارة مهنيه فاشله ان يكون قد تسبب ضررا، كما أنه يجب وجود علاقة سببية بين الفشل المهني والأضرار الناجمة.
على سبيل المثال،في دعوى قضائية ضخمة ضد مستشفى “هداسا” كانت الحقائق على النحو التالي: تم قبول امرأة شابة إلى جناح للأمراض النفسية على الرغم من الحمل لم يكن الطاقم أستعد للولاده ، وولد المولود، في غرفة مغلقة، في وقت متأخر من الليل، وحده، في حين ولا أي واحد من أفراد الطاقم استقبل الولادة. وسقطت الطفله على الارض وضرب رأسها، ونتيجة لذلك تطور نزيف في الدماغ تركها مصابه بالشلل الدماغي. في المحكمه نحن أثبتنا أن عملية صنع القرار، والإجراءات المتخذة، كانوا مخطئين، ولم يستوفوا المعايير الطبية المعقولة، وأنه ولولا الإهمال كان يمكن أن تمنع صدمة رأس القاصر والأضرار التي لحقت بها*.
مصادرالمعلومات- السجلات الطبية :
وبطبيعة الحال، فإن معظم المعلومات في هذه الدعاوى من المفروض أن تكون من السجلات الطبية للمريض. ومع ذلك، على الرغم من أحكام قانون حقوق المرضى، والتي تنص،ان على جميع المعالجين، واجب قانوني لإدارة السجلات الطبية [الإخلال بالواجب هو جريمة جنائية للطبيب]، حتى اليوم، فإن معظم حالات دعاوى الاهمال الطبي، نحن نتعامل مع تسجيل طبي شحيح, تسجيل ناقص وحتى انه ففي بعض الحالات بتمويه.
حيث ان معظم المعلومات تأتي من السجلات الطبية، فمن الواضح أن المحامي الذي هو أيضا الطبيب الذي هو على دراية بالسجلات وطريقة ادارتها، والإجراءات الطبية التي تعمل بحسبها وما مقبول تسجيله، ويعرف بالاساس كيف يقرأ “بين السطور”، لديه ميزة واضحة عن المحامي “العادي”
استجواب الخبراء- لب الدعوى:
ويجب أن تشمل جميع مطالبات الاهمال الطبي رأي المتخصصين وتقريرهم. يقدم الطبيب المدعى عليه تقرير وجهة نظر خبير من جهته, والتي عادة تناقض الادعاء. الجزء الرئيسي في التقاضي هو القدرة على استجواب الخبراء الطبيين. ومن الواضح أن المعرفة الطبية، والقدرة على الاعتماد على المراجع الطبية واحضار مصادر لغرض دحض اراء واستنتاجات التي توصل إليها الخبيرالمستجوب, والخبره في استجوابه، لكل هذا بالطبع ميزة كبيرة لتقويض وجهة نظر رأي خبير **.
*انظروا في ת.א. 9588/07 ח.ח.מ. נ’ הנדסה
**انظروا في 6377/01 טרכמן נ’ אריה חברה לביטוח
أصبحت دعاوى الاهمال الطبي في إسرائيل شائعه. الحالات القاسيه من الموت بسبب أخطاء الإهمال أو عمليات غير صحيحة في كثير من الأحيان تحظى بتغطية إعلامية واسعة وخلق الانطباع [الخطأ] لدى الجمهور ان الفوز بالدعاوى في الاهمال الطبي مضمون دائما
انما في الواقع القانوني انه ليس كذلك على الإطلاق. على العكس من ذلك؛ دراسة أحدث الأحكام الصادرة عن المحاكم في إسرائيل تشير إلى أن النظام القانوني يميل أكثر وأكثر لفهم الصعوبه التي يضطر الجهاز الصحي ضمنها، وإصدار حكم ضد المدعين الذين تضرروا.
الاستثناء الجدير ذكره هو حكم من المحكمة المركزيه في تل أبيب، سعادة القاضيه أغمون-جونين، والتي عمليا اقرت نوع جديد من الاهمال الطبي سمي بواسطة المحكمه ” الإهمال الطبي المنظم”. ”
الاهمال الطبي المنظم هو نتيجة لمحاولة منظمة الأطباء في تقليل الموارد، وبالتالي إحالة المريض إلى الحد الأدنى من الاختبارات أو الإجراءات الطبيه.
ومع ذلك، قلب دعاوى الاهمال الطبي كان وسيبقى قدرة المدعين لإظهار أن في حالتهم الخاصه الضرر قد نجم مباشرة عن الانحراف من الأطباء والكوادر الطبية عن المعايير المعقولة/ المقبوله طبيا. على سبيل المثال، في دعوى قضائية ضخمة ضد مستشفى “هداسا” كانت الحقائق على النحو التالي: امرأة شابة حامل تم استقبالها في قسم الأمراض النفسية. على الرغم من الحمل لم يكن الطاقم متحضرا للولاده، وتمت الولاده، في غرفة مغلقة، في وقت متأخر من الليل، وحدها، بيد ان احدا من أفراد الطاقم لم يحضر الولادة. وسقط الطفله على الارض وضرب رأسها، ونتيجة لذلك تطور نزيف في الدماغ تركها مصابه بالشلل الدماغي. في المحاكمه التي ادرناها نحن أثبتتنا أن عملية صنع القرار، والإجراءات المتخذة، كانوا خاطئين، وليس وفق المعايير الطبية المعقولة، وأنه لولا لم يكن إهمال كان من الممكن أن يمنع صدمة رأس القاصر والأضرار التي لحقت بها.
العقبة في هذا الصدد هي ذات شقين. من ناحية عدد الأطباء المتاح للمدعي الذي يريد أن يرفع دعوى على نظام الرعاية الصحية ليس كبير بفعل الضغط الذي يمارس على هؤلاء الذين يكتبون تقرير وجهة نظر لصالح ضحايا الاهمال الطبي من قبل زملائهم الاطباء، هو هائل. من ناحية أخرى، وعدد من الأطباء المتاح لشركات التأمين التي تؤمن الأطباء في مجال المسؤولية المهنية أكبر بكثير، وبشكل عام، يدور الحديث عن مديري الإقسام وبدرجة بروفيسور اكفاء. وإذا لم يكن ذلك كافيا، فإن المبلغ من المال الذي يمكن أن شركة التأمين للاستثمار في تقرير وجهة النظرالتي من شأنها أن تحمي الطبيب هو أعلى ولا يقارن مع المال الموجود لدى المدعي. ولكن ربما كان أخطر شيء حتى لم يحظى بالذكر في المجتمع الطبي، لأسباب واضحة، هو ابداء رأي في المهنية الطبية غير صحيح، والذي يؤدي الى تضليل المحاكم. من منطلق ان المحاكم لا تملك الثقافه الطبيه، القدرة على فضح وتفنيد رأي طبي غير صحيح تتوقف على قدرة المحامي على القيام بتحقيق مضاد شامل، والمعتمد على مواد ومقالات طبية، واظهار أن تقرير وجهة النظرليس له أساس علمي. وهناك أحكام قليله التي ندد القاضي فيها بسير الخبراء الطبيين الذين شهدوا امامهم، ولكن ضد هؤلاء الأطباء لا يوجد عمليا في الوضع القانوني الحالي، أي عقوبات فعالة.
قبل عدة اسابيع، في اب 2016 نشر في الصحيفه الرائده في عالم الطب مقالا مهما شمل ما يقرب من 41,000 دعاوى اهمال طبي في الولايات المتحدة منذ عام 1991 إلى عام 2005. وهذه الدراسة هي الأكبر من نوعها من أي وقت مضى، تقضيبان في التحليل الإحصائي فقط 20 ٪ من قضايا الاهمال الطبي التي قدمت في المحاكم، يخرج للمدعي مع مبلغ مدفوع ايا يكن [حكم قضائي أو تسوية]. زد على أن حقائق واضحة حول كمية دعاوى الاهمال الطبي، أو عن المبالغ التي يتفق عليها في التسويات، لا تنشر في إسرائيل، سيكون من الصحيح أن نفترض أن نسبة النجاح، في نظرة عامة على جميع الدعاوى من الاهمال الطبي، مشابهه. وهذا يعني أن أولئك الذين يرغبون في رفع دعوى الاهمال الطبي عليهم التصارح مع نفسه، ان يدرس بعناية أسباب الدعوى، ان يختار بعناية الخبراء الذين يمثلونه، ودراسة الاستراتيجية القضائية التي سوف تفيد الدعوى. أيضا يفرض الامر هذا عبء على المحامين المتخصصين في هذا المجال المعقد، معرفة تقديم تلك الدعاوى التي لديها فرصة حقيقية، حتى لا يؤذي صيتهم الجيد. وفي هذا الصدد، من المهم أن نتذكر أنه في عصر حيث مفهوم الصيف المهيمن عام 2011 هو “العدالة الاجتماعية” , تهدف الدعاوى الطبية لتعويض الناس التي تضررت نتيجة الأخطاء التي كانت قابله لتحاشيها في النظام الصحي، وليس كما يحاول البعض أن يدعي – الثراء على حساب النظام الصحي.
على العكس من ذلك؛ إذا كان بالامكان الايماء الى وتيره خطره اجتماعيا، فانما هي الاتجاه الحالي لشركات التأمين، التي اعتادت في الماضي التوصل لتسوية مع المدعين في حالات واضحة من الإهمال، تجنب التسويات في الاونه الاخيره، وتلزم المدعي بإجراء جلسات الاثبات والتحقيقات بالأدلة، لأن شركة التأمين ليس لديها أي شيء ليخسره، ويجوز ان يفشل محامي المدعي في التحقيق مع الخبراء. مع كل الاحترام الواجب، على الرغم من أنه يوجد حق للمدعى عليهم في مطالبة المدعين الاثبات وبعبارة أخرى ان “يذهبوا حتى النهايه”, انما على المحاكم أن تقر ان لهذه الاستراتيجية في إدارة دفاع هجومي يجب أن يكون ثمنا، وفي الحالات التي نجح المدعون في دعواهم، أن تحكم لصالحهم بتعويضات لائقه وبسخاء.
كم تسوى حقيقة الدعوى التي اقمتها بسبب الاهمال الطبي – هي مسألة تقلق الكثير ممن يتوجهون الينا، سؤال يملي استعداد المدعي إلى التوصل الى تسويه مع مسبب الضرر, أو بدلا من ذلك, التوصل إلى جلسات الأثبات في دعاوى الاهمال الطبي.
الغرض من هذه القائمة هو لتوضيح قواعد اللعبه التي بموجبها يتم تحديد التعويض في اسرائيل في دعاوى الاهمال الطبي.
لقد قيل الكثير عن عدد من المحامين في اسرائيل والآثار المترتبة على هذه الحقيقة على مصدر رزقهم وعن أساليب عمل المحامين.
طالما أن المنافسة عموما صحيه وتخلق الفرص للزبون لما كانت موجوده في الاحتكار، ما زالت منافسة شرسة ليس فيها للزبون فهم، قد تخلق ضائقة نفسيه وتؤدي إلى إدارة خاطئة للدعاوى او أسوأ من ذلك الى رفضها من المحكمه.
منظور المسؤولية التقصيرية، وفاة شخص أ ليست مثل وفاة شخص ب حيث تختلف معطياته. ما اريد قوله، الموت بحد ذاته ليس له ثمن في قانون الاضرار, وهذا عادة صعب على أولئك الذين لا يعملوا في الأضرار.
الانسان المعقول، الذي يعرف أن الشخص هو الشخص المخلوق على صورة الله، ويعتقد أن سلب الحياة من خلال الإهمال – لديه ثمن مادي، بغض النظر عما إذا كانت لشخص مسن أو طفل، غني أو فقير، الذي يعمل أو لا وهلم جرا. للأسف، “سعر” الحياة البشرية ليست قيمة ثابتة، وجميع المتغيرات المذكورة أعلاه (وغيرها من المتغيرات) هنالك اهميه كبرى في تقدير مبلغ التعويض في دعاوى الأضرار.
القاعدة الاساسيه في المسؤولية التقصيرية تنص على أن الغرض من التعويض عن الضرر هو استعادة الشخص المصاب إلى ما كان عليه لو لم يتضرر. من الواضح أن هذا هو خيال غير واقعي, اذ أن الوضع مستحيل حقا ان يعود لما كان عليه (على سبيل المثال، عندما يتعلق الأمر بالحصول على تعويض للشخص الذي بترت ساقه غير المصابه بالخطأ)، ولكن في عالم القانون هناك العديد من هذه الخيالات/ البدع. على سبيل المثال، بدعه اخرى هي الشركه محدودة الضمان(בע”מ) – التي لديها كيان قانوني منفصل عن اصحابها.
ومن الواضح أن كل المال في العالم لا يمكن أن يعيد أولئك الذين ماتوا بسبب الاهمال الطبي. ومع ذلك، فإن الغرض من التعويض هو تعويض تركة المتوفى التي تعكس القدرة الاقتصادية للمتوفى الذي لو كان وتابع أن يعيش حياته على أكمل وجه، وأيضا إعطاء تعويضات لعائلته لتقصير حياته وللألم والمعاناه التي اختبرها في عمل الاهمال.
ومن المهم التأكيد على النظريه البديهية، لا يمكن لشخص ان يخرج رابحا من عمل اهمال حصل له, لانه وكما ذكرنا أن الغرض من التعويض هو أن نعيده الى الوضع المفترض ان يكون عليه كما لو ان الضرر لم يكن.
وهذا يشير إلى أنه عندما يتعلق الأمر باشخاص فوق سن التقاعد والذين لا يعملون ولا يكسبون،فان قيمة التعويض المستحق عن موتهم، تختلف كثيرا عن ما يحصل عليه شخص يبلغ من العمر 40 الذي يعمل لكسب لقمة العيش، فقد خسر العامل راتب شهري حتى سن التقاعد، في حين ان المتقاعد لم يخسر مرتب شهر. وعلاوة على ذلك، حتى على مستوى قيمة الأجر الشهري مهمه جدا لنفس السبب.
غيرها من الاختلافات في مبالغ التعويض المعطاة في دعوى التضرر تتعلق بوضع عائلة المدعي، مهنة المدعي، ونسبة العجز التي تحدد له من قبل طبيب أخصائي ونوع اهمية عضو الجسم المتضرربالنسبه للمدعي . على سبيل المثال، لا تتساوى قيمة التضرر في الإصبع الأيسرفي يد موظفه وبين الاصبع الأيسر لعازفة بيانو حسب من حيث المهنة.
وفيما يتعلق بالأطفال. وقبل بضع سنوات، قضت المحكمة العليا بوجوب تعويض أيضا الأطفال الذين لقوا حتفهم بسبب فعل ضرر, فقدان الأرباح التي كان يمكن أن يكسبوا لو لم يموتوا. وكان لهذا تغيير كبير لسابقة قضائية متبعه سابقا, أن يحصل الوالدين على تقصير حياة الطفل على مبلغ ضئيل فقط. ومع ذلك، فإن المحكمة العليا، في سلسلة من الأحكام منذ هذا الحكم الموجه , أقرت طريقه معقده لحساب مبلغ كسب المتوفى فيما يتعلق بتلك “السنوات الضائعه” (وعن هذا سنتوسع في مقالات قادمه).
بعد أن رأينا أن هناك فرقا بين المتقاعد والعامل، القاصر والراشد، يجب أن ننظر في مسألة اخرى وهي مساهمه الضحيه في الإهمال . مثال على ملف ادعي ضد صندوق المرضى بسبب التأخير في تشخيص السرطان. في بعض الملفات المتعلقة بالتشخيص المتأخر لمرض السرطان، يقول الطاقم الطبي للمريض ان يحضر للمعاينه الوقائيه [لا يفهم دائما المريض لأي غرض] والمريض لاسباب خاصة، لا يحضر للمعاينه/ المتابعة. لاحقا يتبين أن المريض يعاني من ورم خبيث. صندوق المرضى، المدعى ضده لتأخر تشخيص المرض الخبيث، يزعم في الدفاع، ان اهمال المريض قد ساهم في الضرر، وبالتالي تسعى إلى اقتطاع نفس نسبة الاهمال الذي يعزى إلى المريض من التعويضات. وايضاهنا، وهناك العديد من الحجج المضادة من جانب المدعي وخصوصا مسألة ما إذا كان تم الشرح للمريض عن أهمية المراقبة والإشراف وعما إذا قيل له عن حالته أو الاشتباه السريري للطبيب، أو اذا استدعي فقط دون فهم الوضع بحذافيره . سيتم التوسع عن ذلك فيما بعد.
اهميه قصوى تولى لنسبة الإعاقة/ العجز للمريض الناجمة عن الضرر بسبب الاهمال. نسبة العجز هذه هي الأساس الرئيسي لحساب مبلغ التعويض، ولكن بسبب تعقيده الطبي والقانوني، وسوف نناقش هذه المسألة بشكل منفصل في المستقبل.
أخيرا وليس آخرا – الخصومات: بعض المتضررين من الإهمال الطبي يتوجهون لمؤسسة التأمين الوطني أو جهات مساعده آخرى، ويتلقون المدفوعات عن الإعاقة الناجمة عن الإهمال. وفقا للقانون الإسرائيلي، لا يمكن لوضع فيه يتلقى الشخص المتضرر تعويض مزدوج [أيضا من الطاقم الطبي المهمل، وايضا من مؤسسة التأمين الوطني، على سبيل المثال]. وفق القانون الإسرائيلي, فان الطاقم الطبي المكلف سوء الممارسة الطبية، ودفع كامل الأضرار التي يسببها، ولكن الطبي الذي تسبب بالاهمال يدفع كل قيمة الضرر الذي تسبب به للطرف المتضرر [المدعي] , وانما ينقص منه قيمة ما تلقاه المتضرر (المدعي) و / أو سيتلقاه من مؤسسة التأمين الوطني. وبالتالي، ولغرض التوضيح، إذا كان الضرر هو 1 مليون ₪، وإنما يتلقى الطرف المصاب وسيتلقى ربع مليون ₪ من التأمين الوطني- فان مجموع التعويضات التي سيدفعها صندوق المرضى هو 750,000 ₪ فقط.
الاستنتاج. والغرض من هذه القائمة هو توضيح أن لغرض تقييم حقيقي لمبلغ التعويض المناسب في دعاوى الاهمال الطبي يتطلب فهم الظروف الشامله للشخص المصاب وإعاقته، لذا حذاري من ان ينغر الناس بمن يعدهم ب” مال كثير” قبل فحص مكونات التعويض وقبل فحص ما إذا الذي يعدهم في الواقع قادرعلى الوفاء بوعده، أو كان المقصود من الوعد فقط لالتقاط الزبائن الذين لا يفهمون قواعد اللعبة. ومن المهم أيضا لتقييم الحجم الحقيقي لدعوى الاهمال الطبي من أجل معرفة هل نوافق على التسويه أو نرفضها.
التسويه هي دائما الوضع الذي فيه يتلقى المدعي مبلغا اقل ( من كامل تضرره), لكن بشكل اسرع ودون الحاجه الى جلسة اثباتات- أي دون المخاطره بان ترفض دعواه. مع ذلك, لا وجه شبه بين تسويه يحصل المدعي فيها على %40 من مجمل تضرره, وبين تسويه يحصل فيها على %70 من مجمل تضرره- لكن ولكي نقرر هل نوافق على التسويه ام نرفض- هنالك حاجه لمعرفة التقييم الصحيح لقيمة الدعوى
مشكلة شائعه في دعاوى الاهمال الطبي هي الضرورة القانونية لإثبات العلاقة السببية بين الأفعال غير الحذره من الطاقم الطبي والمؤسسة الطبية والأضرار التي وقعت، فعليا، للمدعي.
الفجوة بين مفهوم الإهمال من قبل شخص عادي في الشارع، وبين الوضع القانوني كبيرة وغير منطقيه في بعض الأحيان. في كثير من الحالات يتوجهون الينا الناس الذين وهم مقتنعون بأن القصة ذاتها دليل على إهمال من جانب الطاقم الطبي أو الموظفين المدعى عليهم. والغرض من هذه القائمة القصيرة ان توضح أنه من الضروري من الناحية القانونية إثبات كل عنصر من عناصر إهمال الطبيب بما يتجاوز ما يمكن للشخص العادي أن يكتفي به..
وهنا مثال من أحد الملفات في المكتب من شأنه التفسير – مريضة مع كليه مزروعه تتوق لتلد طفلا. حقيقة كونها مع كليه مزروعة ممنوع لها أن تحمل، وانها تحتاج الى ام مأجوره פונדקאית تمر بحمل بويضتها المخصبه يحمل الجنين المخصبة بحيوانات زوجها المنوية. توجهت المرأة إلى الخضوع لعلاجات الاخصاب في مستشفى. وعلى الرغم من عدد كبير من العلاجات نسبيا، إلا أنهم فشلوا. في اطار احد علاجات الخصوبة، التي تحصل فيها المرأة على الأدوية الهرمونية لخلق الكثير من البويضات، تسببت للمرأة تلوث الزم عملية جراحية عاجلة. على الفور وبعد الجراحة العاجلة التي أجريت في الليل، وتوقفت الكليه المزروعه عن العمل، وعمليا الامرأة بحاجة إلى العودة الى غسيل الكلى.
في الوقت الذي يستنتج فيه الشخص «العادي» أن هناك علاقة سببية بين الجراحة وفقدان الكلى، الا انه من الناحية القانونية لا بد من إثبات مثل هذا الربط، وليس بديهيا. وعلاوة على ذلك، فإن المدعى عليهم يدعون أنه وفقا للاحصاءات، فان الكليه المزروعه تقوم بوظيفتها لعشر سنوات، وبعد ذلك، اعتمادا على الإحصاءات الطبية، تتوقف عن العمل. وإذا افترضنا أن الكليه المزروعة في المرأة المذكورة أعلاه في القصة هي بالفعل في جسمها لمدة 13 عاما وتعمل بشكل جيد، هل فقدان الكليه لعملها هو ضرر، أو ان اصلا كان من المتوقع إحصائيا ان تتوقف الكليه عن العمل؟
هل يعقل أن هذا المريضه التي قامت كليتها بوظيفتها دون ان تشوبها شائبة، حتى وإن مر أكثر من 13 عاما على الزرع، لن تتلقى تعويضا عن فقدان الكليه بسبب التقصير؟ في رأينا – لا. هذه المرأة تستحق التعويض وتم تعويضها من قبل الجهه المهمله.
الأدوات المتاحة للمدعين في حالات الاهمال الطبي تتألف من تحليل طبي صحيح في المقام الأول للسجلات الطبية ومن تقرير أخصائي طبي مناسب. في كثير من الأحيان، الخبراء الطبيين الذين يكتبون تقاريرهم في حالات الاهمال الطبي والذين لم يوجهوا بشكل صحيح من قبل المحامين الذين يتعاملون مع هذه القضية، يفضلون عدم التطرق لتفاصيل الإهمال والسببية مع الضرر، وكتابة رأيهم فيما يتعلق بالنتيجة (أي فيما يتعلق بالضرر الناجم). في هذه الحالة، سيكون من الصعب للغاية بالنسبة المدعين لاثبات الإهمال في المحكمة والعلاقة السببية بينهما.كما عادة، على الأقل في حالات واضحة، ليس هناك خلاف حول الضرر انما النزاع الرئيسي هو حول ما إذا كان الطاقم الطبي تسبب في الضرر، وإذا كان الإهمال المزعوم ضد الطاقم الطبي هو المتسبب في الضرر.
أداة أخرى متاحة للمدعين هي فرضيه قانونيه من قانون الجنح (الاضرار) وتسمى: “الشيء يتحدث عن نفسه”. الفرضيه القانونيه هذه, والتي أستوفاء شروطها لا بد من اثباتها، تنص على أنه في الحالات التي يكون فيها الأداة من خلالها حصل الضرر كان في سلطة الطاقم الطبي، وأن المدعي ليس على علم أوما كان ينبغي أن يعرف ما ملابسات الحادث [على سبيل المثال أثناء الجراحة التي كان المريض تحت التخدير ولا يعرف ما يجري حوله]، ويبدو للمحكمة بأن القضية هي أكثر اتساقا مع وجود إهمال من عدم وجود الإهمال – حينها يتحول عبء الإثبات في المحكمة، وهناك الطاقم الطبي هو من يقوم بإثبات أنه تصرف دون شائبه او خطأ.
من الناحيه العملية فهنالك مشكله هي انه نادرا ما يطبق هذا البند وهذه الفرضيه وهكذا، غالبا، المدعي هو الذي يتحتم عليه إثبات ادعاءاته.
الاستنتاج. التحليل السليم للمواد الطبية وتوجيه المدعي الخبير من قبله هم حجر الزاوية في نجاح دعاوى سوء الاهمال الطبي، وبالإضافة إلى ذلك, تجدر محاولة ادعاء الادعاءات المناسبة لتحويل عبء الإثبات للطرف الاخر وجعل الطاقم الطبي يثبت أنه تصرف بشكل صحيح، مما يسهل كثيرا إدارة المدعي للدعوى
كثير من الأسر تضطر للتعامل مع درجات متفاوتة من الإعاقه لدى أطفالهم، والتي تنشأ عن أسباب متعددة بدءا من الحوادث، بما في ذلك الحوادث المرورية،مرورا بالأمراض الوراثية والمتلازمات الوراثيه،وانتهاء إلى الإهمال الطبي الذي تسبب في أضرار للطفل.
هذه الاعاقه تلزم بتخصيص الموارد , الكثير من الوقت والمال من أجل توفير استجابة لائقه، طبيا لتحسين الوضع أو المحافظة عليه، وايضا السماح للطفل في ممارسة نشاطه الأساسي معقول، على الرغم من الاعاقه و/ أو العيب الخلقي الذي يعاني منه.
التشريعات الاجتماعية في إسرائيل، على الرغم من أنها تهب الأطفال المعاقين دفعات ومخصصات تبعا للغرض من القانون المذكور، قد تعانى من سلسلة من المشاكل، وسيتم مناقشتها في ما يلي في سلسلة من المقالات القادمة.
ما هو الفرق بين اعاقة شخص بالغ وإعاقة الطفل؟
نقطة الانطلاق للمناقشة هي ان الطفل ليس “بالغ صغير” وأن الطفل لديه احتياجات إضافية لا يتطلبها الكبار. في معظم الحالات، وعلى عكس معين لاعاقة الكبار، إعاقة الطفل يخلق عبئا إضافيا على الأسرة، وصعوبة أضافيه في تمكين الطفل من التعلم في اطار تعليمي، طبي، وفي ساعات الفراغ. وبالإضافة إلى ذلك، غالبا ما يحتاج الطفل لعلاج متعدد التخصصات اكثر من المعوقين البالغين.
القضايا الرئيسية:
بالإضافة إلى ضرورة تعامل الأسرة مع الطفل المعاق، تضطر العائلة للتعامل مع التكاليف الاقتصادية الباهظه لغرض منح علاجات متعددة المهنية، مع ما يلزم من علاجات طبية وشبه طبية كثيره، مع التنقل، مع محاولة إعطاء الطفل تعليم في محيط أطفال في سنه ،وذلك بالإضافة إلى ضرورة محاولة إدارة الحياة الأسرية والمهنيه بشكل سليم.
التشتت في المسائل – أين نجد ماهي حقوقنا؟
من الناحية القانونية، المشكلة الأولى التي تواجه الأسرة التي تسعى لفحص حقها في الحصول على دفعات ماليه وفقا للقانون الإسرائيلي فيما يتعلق بطفلها المعاق، هي تشتت المسائل والجهات التي يجب الرجوع اليها. المقصود، كل حق يتواجد في قانون آخر، وآليات الحصول على هذا الحق يعهد به إلى سلطة أخرى.
على سبيل المثال، قانون التأمين الوطني، الذي ينص على استحقاق مخصصات اعاقه، هو قانون تفعله مؤسسة التأمين الوطني، ويتطلب الامتثال للجان طبية وتحديد مستوى العجز، وبعد ذلك يتم دفع الأموال.
ومع ذلك، عند الحديث عن العلاجات الطبية و / أو العلاجات الطبية المساعدة مثل العلاج الطبيعي، العلاج الوظيفي، وما إلى ذلك، اختارت السلطة التشريعية وضع مهمة توفير هذه الخدمات على صناديق المرضى، في إطار قانون التأمين الصحي الوطني. ولكن عندما يتعلق الأمر بطفل معاق له الحق في الحصول على خصم في الضرائب العقارية – وهذا يتواجد في قانون البلديات. وهكذا في الواقع ليس هناك ملف واحد وشامل والتي يمكن أن تتوجه إليه الاسرة لتعرف حقوقها بالكامل.
اهمية التعريف الطبي لغرض الأستحقاق المادي:
الغرض من القائمة الحالية هو إعطاء أدوات للتعامل مع التعريفات الطبية التي تحدد الأهلية المالية للأطفال المعوقين – هذه المرة سنتعامل مع صناديق المرضى.
عندما تأتي عائلة لتلقي الرعاية في صندوق المرضى مع الطفل المعاق الذي يحتاج مجموعة متنوعة من العلاجات، وبعضها الطبية البحته، وبعضها شبه الطبية، وبعضها النفسي، وبعضها مختلطة [أريد أن أقول قليل من هذه معا]، لديهم مشاكل البيروقراطية القاسيه التي تتطلب الفهم وخبرة طبيه قانونيه, لأنه من الضروري النظر في مسبب إعاقة الطفل، وإذا كان هذا هو اضطراب جسدي-نفسي أو اضطراب آخر، وتبعا لتعريف وتحديد الحاله يتبين أن مدى الاستحقاق يختلف من حاله إلى أخرى.
لنعترف بالحقيقه، معظم اهالي الأطفال المعاقين غير متخصصين في مجال الطب والقانون، وحتى لا يعرفون أي القوانين والأنظمة التي من المفترض أن تعمل لصالحهم، فما بالك عندما يتعلق الأمر بمصطلحات طبية بحتة التي يفهمها المتخصصين فقط.
نعطي مثالا:
في اطار القانون الصحي الوطني بند 20 (3) (و) (55) من الملحق الثاني ينص على أن: “الأطفال الذين يعانون من الإعاقة الجسدية يحق لهم تلقي من صندوق المرضى ا المؤمنين فيه أو على نفقته، خدمات التشخيص والعلاج من فريق متعدد التخصصات في إطار معاهد لتطورالطفل، حسب الحاجه، ودون تحديد للعمر (حتى سن 18).
صناديق المرضى الصحية المختلفة، حددوا وعرفوا على نحو مختلف من واحد لاخر مصطلح “إعاقة التنمية الجسدية” وهكذا نشأ وضع غريب حيث ان كل صندوق، وفقا للتعريف الذي تعتمده, وفرت (أو لم توفر) الخدمات الطبية للطفل المعاق.
في أغسطس 2002،نشرت وزارة الصحة تعميما للاداره الطبيه يهدف إلى توحيد في التعريفات، من أجل تجنب الاختلافات بين صناديق المرضى المختلفه.
وبهذا عرفت وزارة الصحة مصطلح “اعاقه جسديه تنمويه” في ذلك البيان: “الإعاقة الناجمة عن مرض أو مسار ادى الى اصابة الجهاز العصبي المركزي والمحيطي، أو في جهاز عضلات الهيكل االعظمي، الذي يسبب إعاقة وظيفية مستدامة .ويشير هذا التعريف للأمراض مع المشاكل التنموية مثل الشلل الدماغي (CP الى امراض يرافقها مشاكل في التطور مثل:الشلل الدماغي, اصابات دماغيه يرافقها تخلف عقلي واضح( والذي اعترفت به وزارة وزارة العمل والرفاه), امراض الجهاز الهضمي,اصابات معقده في الاعضاء الحسيه المصحوبه باضطرابات عصبية وجسدية أخرى, تشوهات العمود الفقري الخلقيه والهيكل العظمي التي تؤثر على التطور ،امراض الكروموسومات والامراض الوراثيه التي تضر بالتطور,ضمور العضلات وما شابه ذلك.
من مخول أن يحدد تعريف ما هي “اعاقه في تطوريه الجسدية”؟
ووفقا لتعميم وزارة الصحة – “إن تحديد تشخيص” الإعاقة الجسدية “على النحو الوارد أعلاه، تتخذ من قبل اختصاصي في علم الأعصاب للأطفال، التأهيل العام أومدير وحدة تطورالطفل، وفي بعض الحالات طبيب نفساني خبير.
هل يمكن الجدل مع التعريف؟
بطبيعة الحال، صناديق المرضى، التي تعيش تحت التقشف وشح الموارد، تحاول تجنب إنفاق المال قدر الامكان، وذلك، للأسف، والجهه التي تمول تقرير وجهة نظر خبير التي تحدد ما إذا كان أو لم يكن هناك اعاقه جسدية ،عادة ما تكون هي التي تحدد نتائج تقرير الخبير. أي ان صناديق المرضى “تتباخل” في اقرار الإعاقة الجسدية كي لا تضطر للدفع..
وبناء على ذلك، فمن المهم التشاور مع الخبراء القانونيين المتخصصين في هذه المجالات من أجل تحديد ما إذا كانت التعاريف التي قدمها الأطباء “من جهة معينه” هي صحيحة، أو ما إذا كان يجب الحصول على تقرير وجهة نظر خبير اخرمضاده، والتوجه لصناديق المرضى كي يغيروا من اقراراتهم، وكل هذا يتوقف على الحالة الفردية.
من المهم أن نتذكر أن الحديث يدور عن “مبالغ طائله”- علاجات طفل مع عجز في التطور الجسدي هي مكلفة إذا كان الوالدان هم الذين يضطرون لدفع ثمنها من جيوبهم الخاصه.
الاستنتاج:
اهمية تصنيف وتعريف إعاقة الطفل [ ‘الجسدية “أو غير ذلك] هي ذات أهمية كبيره بما يتعلق لاستحقاقه لتلقي العلاج في اطار صندوق المرضى.
من الضروري فهم على ماذا ارتكز الاقرار الطبي, وحسب الحاجه الجدال فيه كي نضمن ان الولد سينال ما يستحق, وهكذا يتجنب الاهل مصاريف باهظه لتمويل هذه العلاجات على نفقتهم الخاصه.
*סומאטית: اصلها يوناني סומה وتعني جسد. القصد لخلل جسدي لتمييزه عن عاطفي/ نفسي/مختلط
ليس سرا أن في العالم الغربي باكمله ارتفع في العقدين الماضيين عدد قضايا سوء الاهمال الطبي ضد الأطباء والممرضين والمنظمات الطبيه.
ومع ذلك، قلة من الناس يعرفون أن في حين دولة إسرائيل يتواصل الارتفاع الحاد في العدد النسبي لقضايا الاهمال الطبي، فان في الولايات المتحدة، خلال العامين الماضيين، دلائل على وجود انخفاض في نسبة الدعاوى واعتدال في عدد الدعاوى المقدمة ضد مزودي الخدمات الطبية.
كان واحدا من الأشياء التي تسببت في تراجع عدد الدعاوى في الولايات المتحدة هو تقرير الأكثر أهمية التي نشرتها الأكاديمية الوطنية للعلوم، في نهاية عام 1999. وذكر هذا التقرير أن حوالي 98.000 شخص سنويا في الولايات المتحدة يموتون من فشل طبي، وأنه العامل الثامن 8 المتسبب بالوفاة
في ظل هذه الظروف، كانت هناك نهضة هائلة للرأي العام الأميركي وبين ممثليه في الكونغرس والحكم، ضمن محاولة حقيقية لخلق جو من الأمان وضمان سلامة المرضى، التي شملت تغييرا في سلوك الأطباء والممرضين مع مرضاهم، ومشاركة المعلومات المتعلقة بالمرضى معهم وباتخاذ القرارات حول مصيرهم.
على الرغم من أننا نعيش في عصر الإنترنت حيث تتوفر ,ظاهريا, معلومات وتتوفر في شبكة الانترنت، هناك فجوة معلومات هائلة بين الطبيب والمريض والمرافقين له. هذه الفجوة تمنع معظم المرضى معرفة ما إذا كان العلاج الطبي التي يتلقونها يلبي معايير الجودة كما هو مطلوب من قبل المصادرالطبية المتعارف عليها، أو، لا سمح الله، يحيد عن ذلك.
على عكس الجانب المهني، الذي من الصعب تقييمه من قبل شخص ليس على دراية بالمسائل الطبية، معظم المرضى يستطيعون تقييم المعامله الانسانيه التي يتلقونها من الطبيب والطاقم.
والسؤال هو: هل من الممكن رفع دعوى اهمال طبي بسبب سوء معامله للمريض؟
للحصول على الاجابه، يجب أن تأخذ نقطة الانطلاق في الاعتبار أحكام قانون حقوق المرضى، والذي ينص في المادة 5 على ما يلي: “يحق للمريض الحصول على الرعاية الطبية اللائقه، سواء من حيث الكفاءة المهنية والجودة الطبية، وايضا العلاقات الإنسانية”
وبالتالي، فمن الواضح أن القانون ينص على ان العلاقات الإنسانية اللائقه هي جزء لا يتجزأ من ممارسة الطب والتمريض، اذا فهي في اطار الواجب على المعالج.
الخطر الحقيقي الناشئ من تعامل إنساني غير لائق، عدا عن الإهانة التي يشعر به المريض، هو أن المعالج لا يشارك المريض جميع المعلومات ولايتيح للمريض فرصة اتخاذ قرارات حول جسده، وانما يملي على المريض ما يجب فعله، وفي ظروف أكثر خطورة، حتى يتخذ بدلا عنه القرار بما يخص العلاج.
في هذا الامر, حكمت المحكمة العليا الإسرائيلية في حكم مهم للغاية، التي ينص على أن كل مريض له الحق في الاستقلاليه الذاتيه. الحق في الاستقلاليه الذاتيه ليس نظريا، ولكن من حق كل شخص في تشكيل حياته كما يريد ووفقا لرؤيته، واتخاذ القرارات الطبية المتعلقه جسده – بالطبع –بعد ان تعرض عليه المعلومات ذات الصلة.
لذلك، عندما أدت العلاقات الإنسانية غير السويه الى عدم الكشف عن المعلومات ولاتخاذ قرارات خاطئه من قبل المريض او الى عدم القدره على اتخاذ القرارات- من الواضح أنه بالإضافة إلى الإهانة، وهناك أيضا ادعاء قانوني يسمى ب “انتهاك الاستقلالية”.
نعطي مثالا؛ توجه الينا رجل أصيب بنوبة قلبية وتم نقله إلى المستشفى عبر سيارة إسعاف. قرر الاطباء انه تلزم قسطرة عاجلة، والواقع انه نقل الى غرفة القسطرة فور وصوله. كالعادة، وقع على استمارة الموافقة على أداء القسطره وخضع لها بنجاح. لدهشته، وبعد بضعة أيام، أثناء تصفحه السجلات الطبية، اكتشف ان من بين أمور أخرى وقعها, فقد وقع على استمارة موافقه على المشاركة في بحث [تجربة سريرية] والتي سوف يتلقى فيه دواء تجريبي لمشاكل القلب.قام المريض بالاتصال بمكتبنا في حالة من الذعر وقال بأنه لم يتلق أي تفسير في هذا الصدد، وانه لم يوافق قط على المشاركة في الدراسة أو التجارب السريرية. وفي ظل هذه الظروف، قدمت ضد المستشفى دعوى في الإهمال الطبي لانتهاك استقلالية المريض، ويرجع ذلك إلى ان الطاقم الطبي سلبه القدرة على اتخاذ القرارات الحاسمة واّذى حقه في تشكيل حياته كما يشاء.
أخيرا؛ هناك حلقة وصل هامة بين القدرة على توفير الرعاية الصحية الجيدة والعلاقات الإنسانية والتواصل بين المريض والمعالج. من المهم أن نفهم أن من جهة، وليس على كل إهانة يشعر بها المريض يستحق ذلك رفع دعوى اهمال طبي، ولكن من ناحية أخرى، أن عدم تبادل المعلومات الهامة وعدم مشاركة المريض في اتخاذ القرار الخاص بجسده – هنالك العقوبات القانونية المناسبة بصددها
في الأيام الأخيرة، علم الجمهور أن سلسلة من غرسات السيليكون المستخدمة لجراحي التجميل لإجراء جراحة تكبير الثدي، كان خطيرا بسبب جاهزية الغرسات للانفجار والتسرب.
على الرغم من أن هذه المسألة أثيرت لأول مرة في فرنسا، ولكن لأن هذه الغرسات قيد الاستخدام في البلدان الأخرى، بما في ذلك إسرائيل، فمن الواضح أن لدينا مسأله عالميه.
ليست هذه هي المرة الأولى التي هذا هو فشل جراحات ترميمية طبية. في الماضي، كانت هناك مشاكل في غرسات طبية أخرى، بما في ذلك المفصل المستخدم في جراحة العظام
ما عدا درجة المخاطرة الشخصية لكل امرأة فشلت عملية زرع السليكون في جسدها، وأبعد من مسألة ما درجة إلحاح إزالة هذه الغرسات، لا بد لنا من توضيح من هو المسؤول قانونا عن الفشل، ومن الذي سيدفع ثمن الأضرار التي لحقت بهؤلاء النساء
غالبا، استخدام الغرسات والقطع الطبيه مشروط باختبارها بشكل دقيق، ووجود أدلة ومصادر طبيه تؤكد على مصداقيتها، اعتمادا على الاستخدام المقصود منها. درجة التقنين تختلف من دولة إلى أخرى، ولكن يمكن القول، بصورة عامة، أن هناك يطبق معيار للمعدات الطبية ، من أجل منع وقوع حوادث خلل فيها.
عندما يدور الحديث عن المنظمات الطبية الكبيرة، مثل المستشفيات و / أو عيادة الصحة للمستشفيات، هذا الاختبار، عدا عن تقنين الدولة، يتم تنفيذه بشكل مركز. ولكن عندما ونتحدث في الطب الخاص، المسؤولية عن الاختبار والاعتماد على زرع مناسب تقع على الطبيب الذي يستخدم الزرع، حيث من الواضح ان المريض ، الذي سيخضع لعملية جراحية، غير قادر على معرفة ما إذا كان على وشك أن يغرس في جسمه غرس\زرع موثوق وآمن.
ومن هذا المنطلق، ومن أجل محاولة إزالة المسؤولية عن الأطباء التجميليين، أيضا صيغت استمارات الموافقة المسبقة من الجمعية الطبية في إسرائيل، عندما يتعلق الأمر بجراحة تكبير الثدي. المرأة توقع على استمارة قبل الجراحة، يشير صراحة انه تم شرح المضاعفات المحتملة للمرأة بما في ذلك “تسرب أو تمزق أو رفض الجسم الامر الذي سوف تتطلب إزالته جراحيا
استمارات الموافقه هذه لم تفحص في القضاء,بالذات في هذا السياق لخلل في الزرع, مع هذا فانه يوجد شك في وجود اساس قانوني لنسب الخلل في الغرس لمسؤولية المرأه في الوقت الذي ليس لديها الادوات لفحص نوعية الغرس ولا جودته, وكل ثقتها وضعتها في الطبيب الجراح اليه توجهت ومستعده للتوقيع على أي وثيقه تعرض عليها.
ليس هناك شك في أنه بالإضافة إلى الطبيب الذي اجرى العمليه الجراحيه، نتحمل مسؤولية الشركة التي تقوم بتصنيعهم، سواء على أدعاء الإهمال، اذا امكن إثبات ان أساليب الإنتاج فيها خلل والتسويق الجارف جاء على حساب السلامة، اوعلى قانون حماية المستهلك يسمى “قانون المسؤولية عن المنتجات المعطوبه”، والتي تنص في ظروف منتج معطوب على المسؤولية المطلقة للمنتج، على الرغم من أنه يحد من مبلغ التعويض الذي يمكن الحصول عليه من خلاله.
ما هو الحكم بما يتعلق بوزارة الصحة التي صادقت على استخدام هذه الغرسات التي اتضح انها معطوبه؟ هل من الممكن ادانتها بالاهمال؟ الامر الاساسي هو ما هو المجهود الذي صب من اجل اقرار صلاحية الغرس المحدد. بكلمات اخرى, هل اتخذت وزارة الصحة الإسرائيلية فحوصات مستقله، أو كما يحدث من وقت لآخر اعتمدت على أساس فحوصات جهات أخرى، على سبيل المثال فحوصات السلطات الأوروبية أو الأمريكية.
للخلاصه, زرع شتل\غرس معطوب في أجساد النساء، مما يتطلب منهم الخضوع لعملية جراحية لاخراجه هو حدث قانوني يمكن التداول بشأنه بصدد مخالفة إهمال من الطبيب، ايضا بصدد مخالفة إهمال الشركة المنتجه وذلك من خلال قانون “مسؤولية المنتجات المعطوبه”. القاء المسؤولية على المريضه يبدو في ظل هذه الظروف، من غير المعقول قانونيا
ضرر نتيجة العلاج الطبي الخاطئ والمقصرين ليس بالنادر كما قد يعتقد المرء
للأسف، الواقع الاقتصادي الصعب لمنظمات الصحة الإسرائيلية، فأن نسبة كبيرة من حالات سوء الممارسة الطبية تنبع تقدير غيركاف أو منحازة للأطباء والمستشفيات بدلا من النظر في الاعتبارات الصحية يضطرون أخذ اعتبارات اقتصادية على حساب صحة المرضى
الاهمال الطبي الإداري
وصفت بشكل جيد قاضية المحكمة اللوائيه ميشال أغمون هذه الظاهره في الملف المدني 07/1199 لدر. تسفي رفيف ضد وزارة الصحة، أن: “سوء الممارسة الطبية الإداري هو سوء الممارسة الطبية الحديث، الإهمال الطبي المعاصر… بالطبع هناك المزيد من حالات الإهمال الطبي “الكلاسيكية” من تشخيص خطأ أو العلاج الخاطئ. ومع ذلك، يبدو أن النمط السائد هو أن العديد من حالات الإهمال الطبي سيكون حالات سوء التصرف الإداري. الاهمال الاداري الناشئ نظرا لاعتبارات الميزانية من المؤسسات – صناديق المرضى والمستشفيات – مثل الاكتفاء بطاقم طبي محدود. وهكذاعندما يوجه الطبيب لفحص معين وصندوق المرضى لا يوافق على إجراء الفحص، وهكذا عندما العقاقير الأقل ملائمه في علاج المرضى بسبب اعتبارات الميزانية. في كل هذه الحالات يدور الحديث عن الاهمال الطبي الإداري”. ”
مدن خارج المركز تعاني اكثر
الوضع اكثر سوءا لدى سكان خارج مركز البلاد- على عكس سكان وسط البلاد الذين يتمتعون بإمدادات كافية من الأطباء والخدمات الطبية، في القطاعين العام والخاص، فان سكان خارج المركز يعانون، حسب كل الدراسات الأكاديمية وحتى من قبل وزارة الصحة وبياناتها، من قلة الخيارات بالمقارنه مع سكان المركز.
على سبيل المثال، يشعر الشخص في الساعة 23:00 آلام حادة في الصدر، ويعيش في كيبوتس في شمال اسرائيل، يتوجه فورا إلى غرفة الطوارئ. عندما لا يرقد الشخص في المستشفى نفسه، هو مطالب لتحقيق الالتزام المالي ([نموذج 17) ليمول إحالته إلى غرفة الطوارئ. ولكن عندما يتعلق الأمر ويصل الى صندوق المرضى، يسأله الطبيب الإداري قبل ان يصادق له على (نموذج 17) “لماذا ذهبت إلى صندوق المرضى وليس لطبيب عائلتك ونحن لسنا على استعداد لدفع ثمن هذا”
الطبيب الاداري في صندوق المرضى يتجاهل حقيقة أن العيادة هي مفتوحة فقط حتى 19:00 مساء، على الأكثر، وفي ساعات الليل، لا توفر صناديق المرضى بديلا لمرضاها (على عكس مدن المركز حيث هناك مراكز الشركات المختلفة مثل מלר”ם و ביקור רופא مع صناديق المرضى التي تجري تصنيف وعلى صله ماليه بصناديق المرضى).
عدم القرب الجغرافي
في حالة عدم وجود بديل، وعندما تكون لصندوق المرضى علاقات اقتصادية مع مستشفى واحد فقط، ولا يسهل الوصول ولا يدفع لعمليات في مستشفيات أخرى، وللتأكيد فقط لأسباب اقتصادية وليس لاعتبارات أخرى – بعد كل شيء، إذا كان العميل يريد الحصول استرجاع مادي , يجب، على الأقل من حيث صندوق المرضى، الامتثال لتعاليم الصندوق، وأحكام الصندوق غالبا ما تعني انتظار المزيد والمزيد منالوقت وتوافر خدمات اقل، وهذا سيكلف المريض صحيا.
على المحامين الذين يديرون دعاوى تعويض الاهمال الطبي لعملائهم، فحص اعتبارات صناع القرار في حالة عميله / زبونه المنظورفي امره
صحيح أن معظم المحامين ليسوا ضليعين في مجال إدارة الاجهزه الصحيه والترتيبات بين صناديق المرضى الصحية والمستشفيات كما
ذكر اعلاه, ولكن الحقيقه ان جزءا كبيرا من حالات الاهمال الطبي مصدره في تلك الترتيبات التي تخفى عن العميل ولا يعرف بوجودها، ولو كان يعرف بوجودها ،كان سيدفع المال للحصول على الخدمات الطبية، وحتى في القطاع الخاص، بدلا من الضرر الذي اصابه.
الاستفسار عن الاعتبارات الخفية
وبالتالي، هناك أهمية قصوى للبحث عن محام الذين لا يفهم فقط القضية الطبية السريرية في الحاله المعينه، انما ان يكون قادرا على بحث وفحص الاعتبارات الخفيه “وراء الكواليس” في هذه القضية، لأن الكشف عنهم في المحكمة من شأنه أن يؤدي بالضرورة إلى استنتاج قضائي أن في الامر اعتبارات غير لائقه , كما استنتجت المحكمة اللوائيه أعلاه
:.. على سبيل المثال,دعوى اهمال طبي لرجل عمره 52، ذهب الى مستشفى خارج المركز مع آلام في الجانب الايمن من البطن تم فحصه في غرفة الطوارئ وإعادته إلى البيت، ومن ثم إرساله مرة أخرى بعد يومين الى المنزل . توجه على حسابه الى طبيب متخصص الذي أجرى الموجات فوق الصوتية، ووجد أنه يعاني من حصى في المرارة. في توجهه للمره الثالثة لنفس المستشفى بسبب الحمى وآلام في البطن، وأظهر المريض إجراء الموجات فوق الصوتية التي اجراها على حسابه, هذه المرة ارقدوه في المستشفى وتم علاجه بالسوائل والمضادات الحيوية لغرض علاج التهاب المرارة
اعتمادا على التوصيات الطبية، بعد أن تم التعامل مع المريض بالمضادات الحيوية، واستقر وضعه، تقرر ضرورة اجراء عمليه جراحيه لمنع مضاعفات التهاب البنكرياس. في هذه الحالة، أطلق سراح الرجل إلى منزله ولم يخضع لعملية جراحية في المستشفى، على الرغم من طلبه الخضوع للجراحة وهو يرقد في المستشفى. وعلاوة على ذلك، قررت سكرتيرة القسم من تلقاء نفسها تنسيق وقت لعملية جراحية بعد شهرين ونصف، من دون استشارة الطبيب، ولم تجدي نفعا محاولات أفراد الأسرة (بعضهم أطباء بأنفسهم) في التوضيح لها أن الحديث يدور حول قنبلة موقوتة. والقنبلة انفجرت بالفعل. بعد أقل من شهر الرجل عاد مع التهاب حاد بالبنكرياس صعبة خضع لعمليه جراحيه وتوفي في نهاية المطاف.
خلاصة الامر؛ إدارة حكيمه لدعاوى الاهمال الطبي يجب أن تأخذ في الاعتبار ليس فقط اعتبارات والأداء السريري للأطباء المشاركين في الحاله، وانما ولا تقل اهميه هيكل النظام الصحي والاعتبارات الاقتصادية التي يوزنها الأطباء والمستشفيات المتورطين في القضية المحدده واعتبارات ” ما وراء الكواليس”.
دعوى فريدة عن تجنيد مريض قلب بصورة غير مشروعة في التجارب السريرية للقلب في محكمة الصلح في تل أبيب، وانتهت في تسويه.
خلفية:
انتهاك الاستقلالية هي من الدعاوي الحديثه نسبيا، وتأتي من قرار المحكمة العليا الموجه لتعويض المرضى المتضررين المدعين على الأطباء والطاقم لانهم لم يحصلوا على معلومات كافية عن الوضع، وأن الطاقم تلقى القرارات الطبية عنهم.
وخلافا للقضايا في الاهمال الطبي، التي و للمقاضاة ينبغي أن تعقد في حالة تسبب في أضرار، يمكنك رفع دعوى للانتهاك بداعي التضرر بالاستقلاليه، حتى حيث أنه من الواضح أن ليس هنالك ضرر جسدي!!!
الاستقلاليه الذاتيه للمريض تعني تضرر قدرة المريض على اتخاذ قرار من تلقاء نفسه، وذلك نابع من الاعتراف بأن لكل فرد الحق في اتخاذ القرارات على جسده، ولا يسمح الأطباء إلى التدخل في هذه القرارات للمريض.
موضوع انتهاك الاستقلاليه الذاتيه تكون حساسه اكثر عندما يتعلق الأمر بالتجارب السريرية [كما يشار إليها بال”أبحاث
لماذا؟ –
من ناحية ،التجنيد للبحوث / التجارب السريرية يتم، عادة، من قبل الطبيب الباحث، وهو لديه مصلحة كبيرة جدا في ضم أشخاص إلى البحث. لماذا؟ –
1) طبيب
هو في حاجة الناس لإجراء البحوث ونشر ذلك في المستقبل. 2)على كل مشارك يحصل على الطبيب على اموال اضافية جديدة
من ناحية أخرى، لأن هذه الابحاث نتائجها ليست واضحة، فان مستوى المخاطره للمشارك هي أعلى
بالضبط لهذه الأسباب سنت القوانين واللوائح وقد صدرت معايير صارمة جدا بخصوص الشرح المقدم للمرضى المقترح عليهم الانضمام إلى هذه التجارب.
وعلاوة على ذلك، هنالك تشديد من شركات الأدوية التي تدير هذه التجارب، لتلبية هذه المعايير الصارمة، حتى أن لا تلغى نتائج الدراسات التي يمولونها.
الدعوى:
اقيمت الدعوى في محكمة الصلح في تل ابيب مكان وانتهت في تسوية. دعوى قضائية رفعها مكتبنا، باسم مريض قلب الذي وقع دون علمه على الانضمام إلى دراسة سريرية دون تلقي أي تفسير ودون أن يعرف أنه يوقع على استمارة .
تم نقل المدعي ، الذي أصيب بنوبة قلبية حاده إلى المستشفى حيث تقرر أنه يجب أن يخضع لقسطرة عاجلة. رفع المدعي غرفة القسطرة. كالعادة قام بتوقيع استمارة الموافقة على أداء القسطره وخضع للعملية بنجاح.
لدهشته، وبعد بضعة أيام، عندما تصفح في السجلات الطبية، اكتشف انه من بين أمور أخرى وقعها، وبينما كان تحت التخدير، دون علمه على استمارة وبها “يوافق” على المشاركة في [تجربة سريرية] والتي سوف يتلقى فيها الدواء التجريبي لمشاكل في القلب.
واكتشف المدعي أيضا أن في الملف كان فقط بضع صفحات من استماره من 12 صفحة، وأنه من غير الواضح ما إذا كان هذا هو توقيعه
المدعي، الذي كان حتى ذلك الحين متأكد أنه وقعاستمارة موافقه لعملية قسطرة ، كما ألاستمارات التي وقعتها في القسطرات السابقة ، أصابته المخاوف والغضب، ورفض من الآن فصاعدا الأدوية التجريبية التي عرضت عليه. بعد إطلاق سراحه من المستشفى بدأت الإجراءات القانونية.
ادعى في الدعوى القضائية التي رفعها ضد المستشفى لانتهاك استقلاليته أن المدعي لم يتلقى أي تفسير في هذا الصدد، و لم يوافق قط على المشاركة في الدراسة أو التجارب السريرية والكوادر الطبية سلبوا منه القدرة على اتخاذ قرارات حاسمة فيما يتعلق بجسده، وبالتالي التعدي على شكل حياته كما يشاء.
من المهم أن نلاحظ أن الحجة الطبية، وتستخدم من قبل الطبيب، بأنه “لا خيار” سوى ان يوقع المرضى في اللحظات الحاسمه بدون أي تفسير، ليس بها حقيقه – ولا قانونيا ولا طبيا
وتجدر الإشارة إلى أن في موضوع قضية المدعي كما نشر تقرير تلفزيوني موسع فيه تم تصوير الاطباء في نفس المستشفى سرا، من بينهم، جزئيا على الاقل, اعترفوا انه يمكن أن الحديث يدور عن سلوك غير لائق