تأخير في تشخيص امراض خبيثه
بشكل عام فان اليّة العمل لطبيب العائلة يجب ان تكون موحّده ومن وراء ذلك يكمنُ منطق معيّن. عندما يصل شخص الى الطبيب يشكو له من عوارض معينه، في نهاية المطاف على الطبيب ان يتخذ قراراً ممّ الشخص يعاني او لا يُعاني، وهذا القرار يجب ان يرتكز على تجميع معلومات حتى يكون قراره في نهاية الامر منطقي ويرتكز على معلومات.
لذا، كمرحله أولى، على الطبيب ان يسمع من المريض قصّته، وبالاعتماد على هذه القصة, عليه ان يسأل المريض اسئلة موجّهه تعيد الى ذاكرته معلومات “نسيّ ان يرويها ظنّاً منه ان لا علاقه لها بحالته.
كمرحله ثانية، على الطبيب ان يفحص المريض فحصاّ جسديّاً شاملاً.
كمرحله ثالثة، واستناداً على المرحلتين الأولى والثانية, يجب على الطبيب ان يرسل المريض الى فحوصات مخبريّة ملائمه, واخيراً على الطبيب ارسال المريض الى الفحوصات الاشعّة المناسبة.عندما تكون كل المعطيات بين ايدي الطبيب, يجب ان يقرّر بحسب رأيه ما هي المشكلة / المرض وان يعالجها. اذا كانت تنقُص الطبيب معطيات أخرى, عليه توجيه المريض الى فحوصات أخرى, حتى يكون بيده كل المعطيات التي تمكنّه في نفي وجود امراض خطره وكي يعرف كيف يعالج ذلك المريض.
عندما يصل شخص يشكو مع آلام في الرأس للطبيب، وهن عام,قلّة شهيه, نزول سريع في الوزن, تعرُّق في الليل والى آخره, ولا يولي الطبيب اهتماماً لقصّته, ولا يسأل هل هنالك تاريخ وراثي في العائلة لأمراض خبيثة, ولا يفحصه فحصاً جسدياً شاملاً من الرأس حتى اخمص القدمين, ولا يبحث عن علامات لورم, ولا يرسله الى فحوصات مخبريّه او اشعاعيه مناسبه, فنحن نتحدث عن اجراء فيه اهمال.
متى يدور الحديث عن اهمال طبي؟- ان لم يُنفّذ الاجراء الطبي كما يجب, والطبيب لم يجمع المعطيات, اما عن طريق سماع قصة المريض و/أو عن طريق الفحص الجسدي و/أو عن طريق فحوصات أشعة مناسبه وأتخذ قراراً بدون معطيات كافيه ومدعَّمَه ان لا شيء ليس على ما يرام وارسل المريض الى بيته مع حبوب الاكمول, والمريض لم يرجع ثانيةً مع نفس العوارض لأنه وثق بقول الطبيب الذي “أنامَه” لفتره, ولذا فان اكتشاف السرطان يتأخرّ او قد يضاعف من حجمه او قد توزّعت اورام سرطانيه, اذاً فمن المؤكدّ ان الحديث يدور حول اهمال طبي, لان الضرر هو نتيجة لأخطاء وتقاعسات الطبيب.
في حالة شك في انه كان هنالك تأخير في تشخيص السرطان والمريض معني في تقديم دعوى قضائية، عليه ان يتوجّه الى محامي يستمع الى قصته, يجمع الملف الطبي الخاص به ويبحث عن دلالات كانت يجب ان تضيء الضوء الأحمر لدى الطبيب المعالج المشكوك في اهماله, وثم عليه الحصول على تقرير وجهة نظر خبير طبّي وثم يقدّم الدعوى.